Temperature
20/06/2021
16ºC
3.3km/h
باب الساهرة

باب الساهرة

باب الساهرة

الموقع والاسم

باب الساهرة باب صغير متواضع، لكنه يتمتع بثراء زخرفي، ويقع باب الساهرة في الجدار الشمالي لسور المدينة، إلى الشرق من باب العمود، ويؤدي إلى حارة السعدية وحارة باب حطة. والساهرة تعنى المكان المنبسط الفسيح، وقد حرفت بالعامية فاصبحت زاهرة، ومنها تطور التحريف لاسم الباب ليعرف باسم باب الزهور(بالعبرية)، علما بان نسيج الباب المعماري من الداخل او الخارج لا يضم تشكيلات من الوريدات او الزهور النباتية ليستحق هذا الاسم. ومن اسماء الباب الاخرى باب هيرودس نسبة الى هيرود انتيباس(Herod Antipas) حيث كان يوجد له بيت يتوصل اليه من خلال باب كان يقوم في هذا الموقع، وباب مدلين (العصر الصليبي).  وحجم هذا الباب صغير نسيبا اذا ما قورن مع باب العمود او باب الاسباط، لكن تاريخه ثابت الى زمن السلطان العثماني سليمان القانوني عام 944/1537-1538.

 

تخطيط الباب

واتجاه الاستطراق الحالي لباب الساهرة حديث العهد ويعود إلى بداية القرن العشرين، حيث أن اصل الاستطراق يقع في الجهة الشرقية وذلك تحقيقا لاسلوب بناء مداخل الاسوار في العصور الوسطى، أي ضرورة وجود الممر المنكسر او الزاوية القائمة وهذا غير موجود حاليا لان الدخول للباب يتم اليوم بصورة مستقيمة. ونسيج الباب مكون من فتحة مدخل صغيره يعلوها عقد مدبب وبينهما لوحة تخلو من النقش المعتاد، وانما وظيفتها زخرفية هنا،  ويؤدي المدخل إلى دركاة يغطيها قبو مروحي. ثم يؤدي إلى ممر ينعطف إلى جهة اليسار ثم ينفذ إلى داخل المدينة.

 

زخارف الباب الهندسية ودلالاتها الحقيقية

يجدر التنويه الى ما يوجد من زخارف هندسية على واجهة الباب الداخلية، حيث تقوم ثلاث دوائر حجرية تحوي زخارف هندسية، قوام بعضها زخرفة سداسية مشكلة من تقاطع مثلثين متساويي الساقين، تعرف باسم خاتم سليمان او نجمة دواد. وهذه زخرفة اسلامية اصلية، من اصول الزخارف الهندسية للفن الاسلامي، ولا علاقة لها بما يشاع او يحاول البعض ربطه مع شعار اسرائيل اليوم، ولا صحة اطلاقا لما حاول البعض تفسيره على انه طلسم او شعار لسليمان القانوني، لأنه لو كان الامر كذلك لوضعت هذه الاشارة او الزخرفة على باب العمود او غيرها من الابواب، ولم يتم وضعها في واجهة داخلية متواضعة، وعليه فهذه الزخرفة اسلامية بحته.

 

والتوجه نحو الشرق يمنح الزائر فرصة مشاهدة الانحدار (الخندق) الذي كان يحيط بجدار السور الشمالي، حيث تنخفض الارضية بشكل ملحوظ*، وعدة خطوات اخرى، وعند التوقف عند البرج المقابل للمدرسة الرشيدية، يتأكد هذا الانحدار، ويظهر للمشاهد كيف ان الارضية المحيطة بهذا البرج قد ارتفعت كثيرا منذ سنوات تأسيس السور، فهذا البرج  وزخارفه الجميلة على مستوى نظر المشاهد وكذلك اللوحة الكتابية، في حين انها في اماكن اخرى في السور مرتفعة بشكل ملفت للنظر. ولمن لديه رغبة وولع فانه يمكن استقراء اللوحة الكتابية المنقوشة بخط الثلث العثماني وكذلك العناصر الزخرفية للدوائر الحجرية، وللاوراق الثلاثية الفصوص. والمتابعة لعدة امتار اخرى شرقا، توصل الى الزاوية الشمالية الشرقية لسور القدس والبلدة القديمة حيث برج اللقلق.

باب الساهرة
التعليقات..