Temperature
26/03/2017
9ºC
4.1km/h
المطبخ المقدسي

المطبخ المقدسي

تعتبر القدس مدينة المحاشي والصواني بامتياز، صحيح جدا أن المطبخ المقدسي هو جزء من مطبخ مدن بلاد الشام، إلا أن له خصوصيته أيضا. سيدات القدس يقدمن كل شئ محشيا: محشي كوسا (محشي بالأرز واللحم)، مخشي كوسا (محشي باللحم والصنوبر فقط)، وككلاهما اما مطبوخ باللبن (كشك او لبن أمه) او بعصير البندورة، وينطبق ذلك على الباذنجان البتيري. وسيدات القدس يقمن بحشي ورق العنب، وورق اللسان، وورق القرنبيط (الشول)، وورق الخس،والبطاطا، والجزر، والخيار والفقوس، واللفت، والفلفل، والبندورة، والبيض، والدجاج، والحمام، والخراف، وفخذ الخروف، وضلع الخروف، ورقبة الخروف، وأمعاء الخروف، وحتى رقاب الدجاج ... لا شئ لا يمكن حشيه في القدس.

 

وهناك الكثير من الأطباق خاصة المقبلات التي تحضر من الباذنجان مثل المتبل والمصقعة، علاوة على تشكيلة واسعة من المقالي. كما هناك المثومة، والشيشبرك والعدس بالرقاق ...أما السلطات فيطول ذكرها، خاصة وأن منطقة القدس محاطة بالقرى التي تقدم للمدينة الخضار الطازجة والتي ساهمت في توسيع المقبلات.كما تشتهر القدس كغيرها من المدن الفلسطينية بالمقلوبة بالباذنجان والمقلوبة بالزهر والمجدرة والمنسف والمفتول والمسخن والقدرة.وحتى النصف الثاني من القرن العشرين لم تمتلك بيوت القدس أفرانا في مطابخها، واستعيض عن ذلك بإرسال الصواني إلى مخبز الحارة (كان في كل حارة مجموعة من الأفران): صينية لحمة، صينية كفتة بالطحينة، صينية كفتة بالبندورة، صينية دجاج بالبندورة، صينية لحمة على ورق العنب، طاجن ...الخ. كما أرسل إلى الفرن كل أنواع المعجنات: سفيحة، أقراص البيض، أقراص السبانخ، أقراص الجبن ...الخ هذا عدا عن أنواع المشاوي سواء النباتية منها او المنتجة من الحيوانات والطيور.

 

كما ساعد فرن الحارة على تحضير الحلويات خاصة في الأعياد، حيث يتم في البيت تحضير المعمول والكعك المحشو بالتمر او بالجوز واللوز، عدا عن أنواع مختلفة من الحلويات، ومن ثم ترسل إلى الفرن لخبزها. وفي الحقيقة لم تعرف البيوت المقدسية شراء الخبز الجاهز إلا قبل عدة عقود، فقد كانت العادة  عند غالبية العائلات تحضير العجين في البيت ومن ثم إرساله إلى الفرن لخبزه.وتشترك القدس مع باقي مدن بلاد الشام بالحمص والفول والمسبحة والفلافل والفتة، وقلما نجد سوقا في القدس لا يقدم هذه المأكولات والتي تقدم بشكل أساس صباحا، ويبقى مطعم ابو شكري للحمص من أقدمها وأشهرها في المدينة، بحيث لا تكتمل الزيارة المدينة دون التعريج عليه.وعرفت القدس بشكل خاص بكعك السمسم، وهو عبارة عن عجين يرش بالسمسم ويشكل اما بشكل دائري (حلقة) او على شكل عقد مستطيل الشكل، ثم يخبز في الفرن التقليدي. يؤكل الكعك بالسمسم مع الفلافل الساخن او الجبن او البيض المشوي بالفرن.

 

أما حلويات القدس، فتقسم إلى مجموعتين. الأولى، الحلويات المنزلية المشكلة من الكعك والمعمول والزلابيا والمهلبية والأرز بالحليب وفتة السمن بالسكر وحلاوة بالسميد والبلوظة والهريسة (بسبوسة) والحلبة، والقشدة.أما المجموعة الثانية، فقد تشكلت من الحلويات المعروضة في الأسواق، وهي بالإجمال ما عرف باسم الحلويات الشرقية المكونة من البقلاوة والبرما وخدود الست والعوامة وكرابيج حلب وعش الغراب ...الخ الا أن أهم الحلويات الفلسطينية على الاطلاق هي الكنافة النابلسية والتي انتشرت في كل المشرق العربي كما امتدت إلى بقاع مختلفة من العالم، وقد تفردت القدس بالمطبق، والذي ارتبط بالقدس بعائلة زلاطيمو، ويذكر بأن عائلة زلاطيمو تقوم بعمل المطبق في محلها في سوق خان الزيت منذ أكثر من قرن ونصف، حتى أصبح هذا المحل عنوانا هاما في المدينة. وفي القدس مجموعة من محلات الحلويات الهامة من أشهرها حلويات جعفر.