Temperature
20/09/2019
21ºC
4.8km/h

مسارات وجولات

مسار عمارة الموزايك

مسار عمارة الموزايك
مسار عمارة الموزايك
اجتاحت الدول الغربية القدس في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأحضرت معها عمائرها الوطنية وأعادت بنائها في المدينة بحيث تحولت الى متحف للطرز المعمارية الأوروبية، ولم تستطع العمارة المحلية الصمود، فتأثرت بذلك بسرعة كبيرة ودمجت العناصر المحلية مع القادمة من الغرب.

 

 

ماهية المسار ومحطاته

موضوع هذا المسار يتعلق بعمارة القدس التي سادت منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وفي النصف الاول من القرن العشرين، حيث توقف في حينها البناء بالطرق والاساليب التقليدية التي سادت في الفترة العثمانية، وما سبقها من عهود. وقد ادخلت اساليب وعناصر معمارية وزخرفية وتخطيطية جديدة اوروبية وافدة، أي عمارة حديثة.  ومع انها اوروبية غربية، الا انها في تفاصليها عرضت شخصية عمارة كل دولة من الدول التي قامت بمشاريع معمارية في القدس.  هذا المسار معتدل الصعوبة، ويستغرق بضع ساعات، وهو مثل اغلب المسارات يركز على الواجهات والمظاهر الخارجبة للمباني، إلا أن الدخول الى بعض مباني هذا المسار يتطلب استئذان المؤسسة التي تشغل المبنى. ويبدأ هذا المسار من المتحف الفلسطيني (روكفلر) وينتقل لشارع صلاح الدين وطريق نابلس ومن ثم الى طريق باب الجديد الى ان  ينتهي في باب الخليل.

 

ويتالف المسار من المحطات التالية:

1-    المتحف الفلسطينى روكفلر

2-    المدرسة الرشيدية

3-    عمارة البنك العثماني

4-    مدرسة الاثار الامريكية

5-    كائدرائية القديس جورج

6-    عمارة هندية

7-    باب الجديد

8-    فندق امبريال الجديد

 

مقدمة

الخروج من الاسوار للسكن

شهد القرن التاسع عشر تغييرا دراماتيكيا في أحوال المدينة  في مجالات متعددة متنوعة، كان لها اثر كيبر على المدينة وتوسعها وامتدادها (راجع مقدمة الكتاب)، وهذا بدأ في السنوات الواقعة ما بين سنة 1831 وحتى 1840، أي في فترة حكم محمد علي باشا وابنه إبراهيم لفلسطين، واستمر وتعمق  هذا التغيير بعد عودة الحكم العثماني للمدينة بفضل مساعدة الدول الأوروبية للدولة العثمانية. والمهم في هذه التغييرات هو وصول البلدة القديمة في القدس الى حالة من الاكتظاظ السكاني، وصعوبة في شروط السكن، وان كان بدرجات متفاوتة بين احياء المدينة وحاراتها، مما ادى الى كسر الحاجز النفسي والتاريخي، والخروج من البلدة القديمة والسكن حولها. وعليه توقف اغلاق الابواب المفتوحة في سور القدس مغربا وفتحها فجرا. وتكثف الخروج من داخل المدينة والسكن حولها في عام 1860.

 

اعتماد اساليب معمارية  جديدة

والاهم من هذا وذاك  انه أدخلت أساليب جديدة في نسيج المدينة المعماري، وتوقف تدريجيا البناء بالطرق التقليدية التي سادت طيلة الفترة العثمانية. فاضمحل ان لم ينعدم اسلوب تغطية السقوف بالقباب، والاقبية المتقاطعة او البرميلية، واستبدل ذلك بسقوف مستقيمة تستند على دوامر حديدية تشبه خطوط السكك الحديدية او ما عرف باسم Iron  beams، وتم احيانا تركيب نصبة (هيكل) من الخشب غطيت بقطع من الكرميد. هذا من الخارج، واما من الداخل فكثيرا من السقوف زودت بتشكيلات  وحشوات خشبية، ذات الوان وزخارف عكست الطرز الاوروبية اكثر من كونها زخارف عربية اسلامية. وبخصوص الارضيات فبدل التركيز على البلاط الحجري الكبير والقديم واحيانا الملون، تم ادخال نوع جديد من البلاط عرف باسم بلاط السجادة، الذي يتميز بتشكليات زخرفية تشبه رسوم السجاد العجمي، وغلب عليه اللون الارجواني والاخضر واللون الاسود. وهذا البلاط قد تم صنعه بصب المونة بواسطة قوالب ذات احجام محددة.

 

استمرار تأثير الطابع العربي الاسلامي

ومع انتشار البناء بالاسلوب الأوروبي الجديد الذي يعكس خصائص كل دولة حرصت على تنمية وتعميق مصالحها في المدينة المقدسة، خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات العامة من أديرة، ومدارس وكنائس ومشافي ومطابع وفنادق حديثة، ومع تأثر المباني العربية التي تم بناؤها في هذه الفترة بالقادم الجديد الا ان عمق ورسوخ التقاليد البنائية المحلية  ادى الى تأثر المباني العربية الاسلامية، التي بنيت في هذه الفترة،  بطابع شرقي ثري بعناصره المشتقة من مدرسة العمارة العربية الاسلامية خاصة المملوكية والعثمانية منها. ويلاحظ هذا التأثير في التوسع في استخدام العقود مثل عقد حذوة الفرس، والعقد نصف الدائري في المداخل والواجهات والنوافذ، واستخدام ظاهرة بناء المداميك بتناوب الوان الحجارة أي اسلوب الابلق، والتركيز على المداخل المعلقة، وتم تغشية الواجهات ببلاطات من الخزف القاشاني متأثرين ببلاط قبة الصخرة، واحيانا كثيرة زخرفت الواجهات بعناصر زخرفية مستمدة من مدرسة العمارة العثمانية مثل المثلثات الركنية في الواجهات، وزخرفة الفصوص البارزة Boss، ومن حيث التخطيط فقد اهتم ايضا بالساحات الخارجية وتزويد بعضها بالنوافير والاروقة المتقدمة، وبارتفاع الاسقف والحرص على مقدار كاف من الاضاءة والتهوية الطبيعية.

 

اعتماد البناء العربي على جهود ذاتية

ويمكن عزو هذا التأثير الى ان حركة البناء العربي المحلية  لم تدعمها ولم تساهم فيها  قوى خارجية ، على عكس البناء اليهودي والمسيحي، لذا فان البناء العربي اعتمد على جهود ومبادرات ذاتية لكنها ارتبطت مع ابناء العائلات الميسورة المتنفذة في الدولة العثمانية وفي عهد الانتداب البريطاني في القدس وحولها، لذا فان تطور المباني العربية الفخمة انعكس في مجموعة من القصور والبيوت الخاصة التي تطورت ونمت على اساس عائلي وعلى مبدا الحامولة والعائلة الممتدة. فنشأت تجمعات او احياء او تجمعات بنائية عرفت باسماء العائلات كعائلة الحسينى، والنمري، والدجاني وغيرهم.

 

ادخال تقاليد اوروبية في البناء المحلي

ومن جهة اخرى فان المباني الاوروبية التي تنسب الى هذه الفترة اختصت بعناصر ومظاهر اختلفت عن خصائص ومميزات المباني العربية التي تجاورها، لأن كل الطوائف، وأغلب الدول الغربية الاوروبية، جهدت في البناء بالاسلوب الذي كان سائدا في بلدانها ويمثل تراثها، وبهذا فقد أضاف كل قوم لبنة من لبناتهم الى النسيج المعماري لمدينة القدس، وان كان هذا النسيج لا يتفق وروح وتقاليد العمارة العربية، لكنه يبقى مرحلة هامة من مراحل التطور المعماري لمدينة القدس، وأفضل من صناديق الاسمنت التي تنتشر حاليا دون ضوابط او رقابة.

 

سيطرة خامة الحجر

وختاما يمكن التنوية انه مع اختلاف النسيج المعماري في تفاصليه وتخطيطه، الا ان اغلب مباني القدس في هذه الفترة اتفقت على الاستمرار في استخدام خامة الحجر وتوسعت في اشكاله وطريقة دقاقته ونحته، واضفت لمسات من تراثها في التجسيم والنحت على الواجهات. 

اجتاحت الدول الغربية القدس في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأحضرت معها عمائرها الوطنية وأعادت بنائها في المدينة بحيث تحولت الى متحف للطرز المعمارية الأوروبية، ولم تستطع العمارة المحلية الصمود، فتأثرت بذلك بسرعة كبيرة ودمجت العناصر المحلية مع القادمة من الغرب.

 

 

ماهية المسار ومحطاته

موضوع هذا المسار يتعلق بعمارة القدس التي سادت منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وفي النصف الاول من القرن العشرين، حيث توقف في حينها البناء بالطرق والاساليب التقليدية التي سادت في الفترة العثمانية، وما سبقها من عهود. وقد ادخلت اساليب وعناصر معمارية وزخرفية وتخطيطية جديدة اوروبية وافدة، أي عمارة حديثة.  ومع انها اوروبية غربية، الا انها في تفاصليها عرضت شخصية عمارة كل دولة من الدول التي قامت بمشاريع معمارية في القدس.  هذا المسار معتدل الصعوبة، ويستغرق بضع ساعات، وهو مثل اغلب المسارات يركز على الواجهات والمظاهر الخارجبة للمباني، إلا أن الدخول الى بعض مباني هذا المسار يتطلب استئذان المؤسسة التي تشغل المبنى. ويبدأ هذا المسار من المتحف الفلسطيني (روكفلر) وينتقل لشارع صلاح الدين وطريق نابلس ومن ثم الى طريق باب الجديد الى ان  ينتهي في باب الخليل.

 

ويتالف المسار من المحطات التالية:

1-    المتحف الفلسطينى روكفلر

2-    المدرسة الرشيدية

3-    عمارة البنك العثماني

4-    مدرسة الاثار الامريكية

5-    كائدرائية القديس جورج

6-    عمارة هندية

7-    باب الجديد

8-    فندق امبريال الجديد

 

مقدمة

الخروج من الاسوار للسكن

شهد القرن التاسع عشر تغييرا دراماتيكيا في أحوال المدينة  في مجالات متعددة متنوعة، كان لها اثر كيبر على المدينة وتوسعها وامتدادها (راجع مقدمة الكتاب)، وهذا بدأ في السنوات الواقعة ما بين سنة 1831 وحتى 1840، أي في فترة حكم محمد علي باشا وابنه إبراهيم لفلسطين، واستمر وتعمق  هذا التغيير بعد عودة الحكم العثماني للمدينة بفضل مساعدة الدول الأوروبية للدولة العثمانية. والمهم في هذه التغييرات هو وصول البلدة القديمة في القدس الى حالة من الاكتظاظ السكاني، وصعوبة في شروط السكن، وان كان بدرجات متفاوتة بين احياء المدينة وحاراتها، مما ادى الى كسر الحاجز النفسي والتاريخي، والخروج من البلدة القديمة والسكن حولها. وعليه توقف اغلاق الابواب المفتوحة في سور القدس مغربا وفتحها فجرا. وتكثف الخروج من داخل المدينة والسكن حولها في عام 1860.

 

اعتماد اساليب معمارية  جديدة

والاهم من هذا وذاك  انه أدخلت أساليب جديدة في نسيج المدينة المعماري، وتوقف تدريجيا البناء بالطرق التقليدية التي سادت طيلة الفترة العثمانية. فاضمحل ان لم ينعدم اسلوب تغطية السقوف بالقباب، والاقبية المتقاطعة او البرميلية، واستبدل ذلك بسقوف مستقيمة تستند على دوامر حديدية تشبه خطوط السكك الحديدية او ما عرف باسم Iron  beams، وتم احيانا تركيب نصبة (هيكل) من الخشب غطيت بقطع من الكرميد. هذا من الخارج، واما من الداخل فكثيرا من السقوف زودت بتشكيلات  وحشوات خشبية، ذات الوان وزخارف عكست الطرز الاوروبية اكثر من كونها زخارف عربية اسلامية. وبخصوص الارضيات فبدل التركيز على البلاط الحجري الكبير والقديم واحيانا الملون، تم ادخال نوع جديد من البلاط عرف باسم بلاط السجادة، الذي يتميز بتشكليات زخرفية تشبه رسوم السجاد العجمي، وغلب عليه اللون الارجواني والاخضر واللون الاسود. وهذا البلاط قد تم صنعه بصب المونة بواسطة قوالب ذات احجام محددة.

 

استمرار تأثير الطابع العربي الاسلامي

ومع انتشار البناء بالاسلوب الأوروبي الجديد الذي يعكس خصائص كل دولة حرصت على تنمية وتعميق مصالحها في المدينة المقدسة، خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات العامة من أديرة، ومدارس وكنائس ومشافي ومطابع وفنادق حديثة، ومع تأثر المباني العربية التي تم بناؤها في هذه الفترة بالقادم الجديد الا ان عمق ورسوخ التقاليد البنائية المحلية  ادى الى تأثر المباني العربية الاسلامية، التي بنيت في هذه الفترة،  بطابع شرقي ثري بعناصره المشتقة من مدرسة العمارة العربية الاسلامية خاصة المملوكية والعثمانية منها. ويلاحظ هذا التأثير في التوسع في استخدام العقود مثل عقد حذوة الفرس، والعقد نصف الدائري في المداخل والواجهات والنوافذ، واستخدام ظاهرة بناء المداميك بتناوب الوان الحجارة أي اسلوب الابلق، والتركيز على المداخل المعلقة، وتم تغشية الواجهات ببلاطات من الخزف القاشاني متأثرين ببلاط قبة الصخرة، واحيانا كثيرة زخرفت الواجهات بعناصر زخرفية مستمدة من مدرسة العمارة العثمانية مثل المثلثات الركنية في الواجهات، وزخرفة الفصوص البارزة Boss، ومن حيث التخطيط فقد اهتم ايضا بالساحات الخارجية وتزويد بعضها بالنوافير والاروقة المتقدمة، وبارتفاع الاسقف والحرص على مقدار كاف من الاضاءة والتهوية الطبيعية.

 

اعتماد البناء العربي على جهود ذاتية

ويمكن عزو هذا التأثير الى ان حركة البناء العربي المحلية  لم تدعمها ولم تساهم فيها  قوى خارجية ، على عكس البناء اليهودي والمسيحي، لذا فان البناء العربي اعتمد على جهود ومبادرات ذاتية لكنها ارتبطت مع ابناء العائلات الميسورة المتنفذة في الدولة العثمانية وفي عهد الانتداب البريطاني في القدس وحولها، لذا فان تطور المباني العربية الفخمة انعكس في مجموعة من القصور والبيوت الخاصة التي تطورت ونمت على اساس عائلي وعلى مبدا الحامولة والعائلة الممتدة. فنشأت تجمعات او احياء او تجمعات بنائية عرفت باسماء العائلات كعائلة الحسينى، والنمري، والدجاني وغيرهم.

 

ادخال تقاليد اوروبية في البناء المحلي

ومن جهة اخرى فان المباني الاوروبية التي تنسب الى هذه الفترة اختصت بعناصر ومظاهر اختلفت عن خصائص ومميزات المباني العربية التي تجاورها، لأن كل الطوائف، وأغلب الدول الغربية الاوروبية، جهدت في البناء بالاسلوب الذي كان سائدا في بلدانها ويمثل تراثها، وبهذا فقد أضاف كل قوم لبنة من لبناتهم الى النسيج المعماري لمدينة القدس، وان كان هذا النسيج لا يتفق وروح وتقاليد العمارة العربية، لكنه يبقى مرحلة هامة من مراحل التطور المعماري لمدينة القدس، وأفضل من صناديق الاسمنت التي تنتشر حاليا دون ضوابط او رقابة.

 

سيطرة خامة الحجر

وختاما يمكن التنوية انه مع اختلاف النسيج المعماري في تفاصليه وتخطيطه، الا ان اغلب مباني القدس في هذه الفترة اتفقت على الاستمرار في استخدام خامة الحجر وتوسعت في اشكاله وطريقة دقاقته ونحته، واضفت لمسات من تراثها في التجسيم والنحت على الواجهات.