Temperature
21/09/2019
18ºC
5.7km/h

مسارات وجولات

مسار الاسبلة والاحواض

مسار الاسبلة والاحواض
مسار الاسبلة والاحواض

لم تواجه القدس عبر تاريخها الطويل تحديا مثل تأمين المياه لسكانها، حيث أن العين الوحيدة الموجودة فيها لا تكفي جزء بسيطا من احتياجاتها، لذلك اعتبر تأمين المدينة بالمياه مقياسا على قدرة السلطة، وحجم المدينة. 

 

ماهية المسار ومحطاته

هدف هذا المسار هو التعرف على اهمية الماء بشكل عام في الحياة العامة وعلى مشكلة المياه في مدينة القدس، علاوة على التعرف على مجموعة من المنشأت المائية من عهود مختلفة، وذات تصاميم متنوعة. ومكان هذا المسار في داخل البلدة القديمة للقدس، وهو سهل ليس له متطلبات محددة، سوى الاحتشام والهدوء حين زيارة اسبلة المسجد الاقصى المبارك واماكن الزيارة الاخرى،  وكغيره من المسارات يمكن ان  يبدأ به حسب الترتيب المقترح او يدمج مع غيره من مسارات البلدة القديمة التي تتقاطع معه في بعض المحطات والاماكن.  ويمكن ان ُتعكس محطات هذا المسار، أي يمكن السير به من المحطة رقم 1 او العكس من المحطة رقم11 . وذلك حسب رغبة وتخطيط الزائر، فاذا اراد ان ينتهي في قلب البلدة القديمة حيث الدباغة وكنيسة القيامة، فليتبع الترتيب المقترح، واذا اراد البقاء في منطقة المسجد الاقصى، فمن المناسب ان يعكسه، والواقع ان البلدة القديمة لا تشكل عقبة امام التصرف في محطات المسارات المقترحة كونها صغيرة وتقدم للزائر تنوعاً هائلاً.

 

ويتكون مسار الآبار والاسبلة والمسقاوات من المواقع التالية:  

1-    سبيل الشوربجي

2-    بركة دير راهبات صهيون (ستروثيون)

3-    سبيل ابراهيم الرومي

4-    سبيل مصطفى آغا

5-    سبيل قايتباي

6-    سبيل قاسم باشا

7-    سبيل باب السلسلة

8-    سبيل الخالدي

9-    مسقاة تربة بركة خان (المكتبة الخالدية)

10- نافورة سوق افتيموس

     11- بئر هيلانة

 

 

مقدمة

مكانة الماء في الشريعة الاسلامية

ورد ذكر الماء في القرآن الكريم حوالي 63 مرة، باعتباره من ابرز اسس الوجود، وانه من خلق ونعم الله على عباده، وانه اصل كل شيء حي. ولقد حثت السنة النبوية على عدم التبذير في الماء وان كان المرء يغرف من نهر جارٍ. وربطت احاديث للرسول الكريم بين توفير الماء والصدقة، لذا فقد اقترن عمل الخير وارتبط بانشاء الاسبلة والقنوات والاحواض والمسقاوات وغيرها من المنشآت المائية. ونظرا لاستخدام الماء للايفاء بشروط الطهارة (الوضوء)، واستخدامه في كثير من الشعائر الدينية، عند اغلب الاديان حتى الوثنية منها، فقد اكتسب الماء اهمية دينية علاوة على ضرورته القصوى لاستمرار الحياة وللاستخدام اليومي.

 

أهمية الماء في القدس ومصادره

وازدادت مكانة الماء في القدس لعاملين: الاول شح المياه فيها، ففي البلدة القديمة وحول نواتها لا تتوفر انهار ولا يوجد الا نبع ماء واحد هو عين سلوان، وماؤها نسبيا ثقيل وعذوبته خفيفة، وثانيا لقداسة المدينة للديانات السماوية الثلاثة ووجود زوار وحجاج على مدار العام، مما استلزم تأمين الماء النقي الصالح للطهارة والشرب، لسكانها وزوارها ومؤسساتها الدينية من معابد وكنائس ومساجد. ونظرا لشح الينابيع في القدس وحولها، فان هذا ادى الى الاعتماد على مياه الامطار الساقطة، ومع الحرص على مياه الامطار، وتأسيس مجموعة من المنشآت المائية المتنوعة من اسبلة ومسقاوات واحواض واقنية وبرك وصهاريج وأبار، ورغم ان معدل ما يسقط على القدس من امطار سنويا يعادل ما يسقط على مدينة لندن، الا ان هذا المصدر لا يفي بما  هو مطلوب، مما استوجب البحث عن مصادر مياه قريبة وبديلة، وتمثل ذلك بجر المياه من منطقة ارطاس والعروب بواسطة اكثر من قناة عرفت اشهرها باسم قناة السبيل.

 

تأمين الماء للمسجد الاقصى

حيث ان المسجد الاقصى، هو من المقدسات الاسلامية البارزة، وهو موضع الاسراء والمعراج، فقد استقطب منذ اوائل العهد الاسلامي، ولا زال حتى اليوم، عددا كبير من الزوار من كافة  انحاء العالم الاسلامي ومن انحاء فلسطين خاصة في شهر رمضان والمناسبات والاعياد الدينية. وكان على السلطة الاسلامية القائمة تأمين الماء لتمكن المؤمنين من القيام بعبادتهم وشعائرهم. ان الاهتمام بالآبار وبتوفير مصادر المياه لمنطقة المسجد الأقصى قد نالت حظها من العناية والاهتمام، منذ بداية العصر الاموي واستمرت حتى يومنا هذا.                 

 

توزع وتنوع المنشات المائية

توزعت المنشات المائية بمنهجية مدروسة تعكس بصدق ووضوح حركة الدخول والخروج للمقيمين في المدينة  وللزائرين لها ولمنطقة المسجد الاقصى بشكل خاص. ذلك لان المنشاة المائية قصد منها تزويد المارة في الشوارع والطرقات بالماء العذب، منعا للظمأ ورغبة في عمل الخير ونيل الثواب. فالفاحص لواقع هذه الاسبلة يجدها تستقبل الزائر عند اشهر طرق القدس والمسجد  كسبيل باب الخليل وسبيل باب الاسباط، وفي الحارات والشوارع الاساسية مثل شارع باب الناظر، وباب السلسلة، ومحلة الواد، وفي اماكن متوازنة في المسجد الاقصى المبارك.

 

برك القدس

كان في القدس مجموعة من البرك  في داخل البلدة القديمة أو على تخومها. فقد ورد ذكر للعديد من البرك التي كانت قائمة في المدينة مثل بركة السلطان (برقوق) او بركة جورة العناب، وبركة دير راهبات صهيون (ستروثيون) وبركة مأمن الله، وبركة الخانقاة الصلاحية (بركة حمام البطرك)، وبركة ستي مريم، وبركة باب الاسباط، وبركة المدرسة الصلاحية (بركة بيت حسدا)، وبركة هيلانة قرب دير الاقباط، علاوة على برك السلطان سليمان الواقعة قرب بلدة  ارطاس بالقرب من بيت لحم. وجدير بالتنويه ان كل بيت في البلدة المقدسة كان يضم بئرا أو اكثر لتجميع المياه.

 

 المسقاة والسبيل

قبل الشروع في استعراض محطات مسار الاسبلة والاحواض يجدر القول ان المسقاة هي عبارة عن حوض صغير للماء ملحق بوحدة معمارية من تربة او مدرسة او زاوية هدفها الاساسي تامين مياه للشرب للمارة بقرب المبنى المعماري رغبة من الواقف في نيل الثواب وتقديم عمل الخير، واما السبيل فهو وحدة معمارية وظيفتها توفير المياة النقية للناس للشرب مجانا رغبة في عمل الخير ونيل الثواب. واقيمت هذه الوحدة اما مستقلة بذاتها أو ضمن منشأة معمارية اخرى كالمساجد والمدراس واذا كان السبيل قريبا أو يشكل جزءا من مبنى ديني فهو مصدر للوضوء والطهارة ايضا. 

لم تواجه القدس عبر تاريخها الطويل تحديا مثل تأمين المياه لسكانها، حيث أن العين الوحيدة الموجودة فيها لا تكفي جزء بسيطا من احتياجاتها، لذلك اعتبر تأمين المدينة بالمياه مقياسا على قدرة السلطة، وحجم المدينة. 

 

ماهية المسار ومحطاته

هدف هذا المسار هو التعرف على اهمية الماء بشكل عام في الحياة العامة وعلى مشكلة المياه في مدينة القدس، علاوة على التعرف على مجموعة من المنشأت المائية من عهود مختلفة، وذات تصاميم متنوعة. ومكان هذا المسار في داخل البلدة القديمة للقدس، وهو سهل ليس له متطلبات محددة، سوى الاحتشام والهدوء حين زيارة اسبلة المسجد الاقصى المبارك واماكن الزيارة الاخرى،  وكغيره من المسارات يمكن ان  يبدأ به حسب الترتيب المقترح او يدمج مع غيره من مسارات البلدة القديمة التي تتقاطع معه في بعض المحطات والاماكن.  ويمكن ان ُتعكس محطات هذا المسار، أي يمكن السير به من المحطة رقم 1 او العكس من المحطة رقم11 . وذلك حسب رغبة وتخطيط الزائر، فاذا اراد ان ينتهي في قلب البلدة القديمة حيث الدباغة وكنيسة القيامة، فليتبع الترتيب المقترح، واذا اراد البقاء في منطقة المسجد الاقصى، فمن المناسب ان يعكسه، والواقع ان البلدة القديمة لا تشكل عقبة امام التصرف في محطات المسارات المقترحة كونها صغيرة وتقدم للزائر تنوعاً هائلاً.

 

ويتكون مسار الآبار والاسبلة والمسقاوات من المواقع التالية:  

1-    سبيل الشوربجي

2-    بركة دير راهبات صهيون (ستروثيون)

3-    سبيل ابراهيم الرومي

4-    سبيل مصطفى آغا

5-    سبيل قايتباي

6-    سبيل قاسم باشا

7-    سبيل باب السلسلة

8-    سبيل الخالدي

9-    مسقاة تربة بركة خان (المكتبة الخالدية)

10- نافورة سوق افتيموس

     11- بئر هيلانة

 

 

مقدمة

مكانة الماء في الشريعة الاسلامية

ورد ذكر الماء في القرآن الكريم حوالي 63 مرة، باعتباره من ابرز اسس الوجود، وانه من خلق ونعم الله على عباده، وانه اصل كل شيء حي. ولقد حثت السنة النبوية على عدم التبذير في الماء وان كان المرء يغرف من نهر جارٍ. وربطت احاديث للرسول الكريم بين توفير الماء والصدقة، لذا فقد اقترن عمل الخير وارتبط بانشاء الاسبلة والقنوات والاحواض والمسقاوات وغيرها من المنشآت المائية. ونظرا لاستخدام الماء للايفاء بشروط الطهارة (الوضوء)، واستخدامه في كثير من الشعائر الدينية، عند اغلب الاديان حتى الوثنية منها، فقد اكتسب الماء اهمية دينية علاوة على ضرورته القصوى لاستمرار الحياة وللاستخدام اليومي.

 

أهمية الماء في القدس ومصادره

وازدادت مكانة الماء في القدس لعاملين: الاول شح المياه فيها، ففي البلدة القديمة وحول نواتها لا تتوفر انهار ولا يوجد الا نبع ماء واحد هو عين سلوان، وماؤها نسبيا ثقيل وعذوبته خفيفة، وثانيا لقداسة المدينة للديانات السماوية الثلاثة ووجود زوار وحجاج على مدار العام، مما استلزم تأمين الماء النقي الصالح للطهارة والشرب، لسكانها وزوارها ومؤسساتها الدينية من معابد وكنائس ومساجد. ونظرا لشح الينابيع في القدس وحولها، فان هذا ادى الى الاعتماد على مياه الامطار الساقطة، ومع الحرص على مياه الامطار، وتأسيس مجموعة من المنشآت المائية المتنوعة من اسبلة ومسقاوات واحواض واقنية وبرك وصهاريج وأبار، ورغم ان معدل ما يسقط على القدس من امطار سنويا يعادل ما يسقط على مدينة لندن، الا ان هذا المصدر لا يفي بما  هو مطلوب، مما استوجب البحث عن مصادر مياه قريبة وبديلة، وتمثل ذلك بجر المياه من منطقة ارطاس والعروب بواسطة اكثر من قناة عرفت اشهرها باسم قناة السبيل.

 

تأمين الماء للمسجد الاقصى

حيث ان المسجد الاقصى، هو من المقدسات الاسلامية البارزة، وهو موضع الاسراء والمعراج، فقد استقطب منذ اوائل العهد الاسلامي، ولا زال حتى اليوم، عددا كبير من الزوار من كافة  انحاء العالم الاسلامي ومن انحاء فلسطين خاصة في شهر رمضان والمناسبات والاعياد الدينية. وكان على السلطة الاسلامية القائمة تأمين الماء لتمكن المؤمنين من القيام بعبادتهم وشعائرهم. ان الاهتمام بالآبار وبتوفير مصادر المياه لمنطقة المسجد الأقصى قد نالت حظها من العناية والاهتمام، منذ بداية العصر الاموي واستمرت حتى يومنا هذا.                 

 

توزع وتنوع المنشات المائية

توزعت المنشات المائية بمنهجية مدروسة تعكس بصدق ووضوح حركة الدخول والخروج للمقيمين في المدينة  وللزائرين لها ولمنطقة المسجد الاقصى بشكل خاص. ذلك لان المنشاة المائية قصد منها تزويد المارة في الشوارع والطرقات بالماء العذب، منعا للظمأ ورغبة في عمل الخير ونيل الثواب. فالفاحص لواقع هذه الاسبلة يجدها تستقبل الزائر عند اشهر طرق القدس والمسجد  كسبيل باب الخليل وسبيل باب الاسباط، وفي الحارات والشوارع الاساسية مثل شارع باب الناظر، وباب السلسلة، ومحلة الواد، وفي اماكن متوازنة في المسجد الاقصى المبارك.

 

برك القدس

كان في القدس مجموعة من البرك  في داخل البلدة القديمة أو على تخومها. فقد ورد ذكر للعديد من البرك التي كانت قائمة في المدينة مثل بركة السلطان (برقوق) او بركة جورة العناب، وبركة دير راهبات صهيون (ستروثيون) وبركة مأمن الله، وبركة الخانقاة الصلاحية (بركة حمام البطرك)، وبركة ستي مريم، وبركة باب الاسباط، وبركة المدرسة الصلاحية (بركة بيت حسدا)، وبركة هيلانة قرب دير الاقباط، علاوة على برك السلطان سليمان الواقعة قرب بلدة  ارطاس بالقرب من بيت لحم. وجدير بالتنويه ان كل بيت في البلدة المقدسة كان يضم بئرا أو اكثر لتجميع المياه.

 

 المسقاة والسبيل

قبل الشروع في استعراض محطات مسار الاسبلة والاحواض يجدر القول ان المسقاة هي عبارة عن حوض صغير للماء ملحق بوحدة معمارية من تربة او مدرسة او زاوية هدفها الاساسي تامين مياه للشرب للمارة بقرب المبنى المعماري رغبة من الواقف في نيل الثواب وتقديم عمل الخير، واما السبيل فهو وحدة معمارية وظيفتها توفير المياة النقية للناس للشرب مجانا رغبة في عمل الخير ونيل الثواب. واقيمت هذه الوحدة اما مستقلة بذاتها أو ضمن منشأة معمارية اخرى كالمساجد والمدراس واذا كان السبيل قريبا أو يشكل جزءا من مبنى ديني فهو مصدر للوضوء والطهارة ايضا.