كانت السيدة هند الحسيني اول من فكر بإقامة متحف للتراث الشعبي الفلسطيني في العام 1962 مع ظهور الحاجة الماسة في تلك الاوقات الى تعريف العالم الخارجي والجمهور المحلي على حد السواء بالتراث الشعبي الفلسطيني العريق. وقد تم تجميع المقتنيات التراثية في البداية من خلال تبرعات السكان المحليين اضافة الى تبرع سخي من سيدة بريطانية تدعى "فيوليت باربر" كانت تقيم في فلسطين في ذلك الوقت والتي أهدت المؤسسة مجموعة قيمة من الألبسة والقطع التراثية العربية الاصلية.

 

اول افتتاح رسمي للمتحف كان في العام 1978 في الطابق الأرضي من دار سليم الحسيني في مبنى المتحف الحالي تحت مسمى "مركز التراث الشعبي العربي الفلسطيني" حيث تولت ادارته السيدة زينب إبنة جواد الحسيني، اول مدير للمتحف.

بعدها بسنوات اصبح المتحف يحتل جميع طوابق المبنى الثلاثة مع زيادة كمية ونوعية المقتنيات الثمينة من قطع تراثية متنوعة. وقد أطلق اسم "متحف الشيخ احمد الجفالي" على متحف التراث الفلسطيني في العام 1994 بعد وفاة الشيخ الجفالي احد اهم الداعمين الدائمين لمؤسسة دار الطفل العربي بالقدس.

 

في بداية الالفية الثالثة، وبعد عملية إعادة تاهيل وتحديث معماري شاملة وبمساهمة أكثر من جهة محلية وعربية واسلامية واوروبية تم تجهيز المتحف وقاعاته المختلفة لاستيعاب وعرض القطع التراثية القيمة واستقبال الجمهور بأفضل الامكانيات والتجهيزات المتاحة.  كما أصبح المتحف جاهزا لاستضافة الانشطة والفعاليات الثقافية والفنية المختلفة في جميع الاوقات.

 

يضم المتحف حاليا قاعات العرض الدائم وقاعات العرض المتغير ومخازن وغرفة تحضير وصيانة لمحتويات المتحف وقاعات لورشات العمل والنشاطات ومكتبة متخصصة ومكاتب الإدارة. كما تم تجهيز المتحف بانظمة مراقبة وانذار حسب المعايير العالمية. يتكون المتحف من ثلاثة طوابق تضم:

الطابق الأرضي:

ويشمل قاعة الاستقبال الرئيسية مع ست قاعات عرض هي الإعلام multimedia، دير ياسين والقرى المدمرة، هند الحسيني، القشيات، الفخار والادوات المنزلية والزراعية.

الطابق الأول:

ويشمل قاعة مفتوحة للنسيج والسجاد، قاعة اأدوات الغزل والخياطة، غرفة القدس، قاعتان للالبسة التقليدية، قاعة المجوهرات، غرفة عرض الالبسة اليومية وقاعة قيد التجهيز لورشة عمل الجواهرجي التقليدية. كما يشمل الطابق الاول قاعة فسيحة هي للعروض المتغيرة حيث يجري العمل على إستكمال نماذج مترابطة للاسواق والحرف التقليدية داخل اسوار البلدة القديمة لمدينة القدس.

الطابق الثاني:

يضم الطابق الثاني والاخير للمتحف مكتبة تحتوي على العديد من الكتب المتخصصة حول التراث الفلسطيني مع تخصيص جزءا منها لمشغل ترميم الالبسة القديمة. كما يشمل هذا الطابق ورشة الفنون التقليدية التي تتسع لاكثر من ثلاثين مستخدم.

ويجري العمل حاليا على استحداث مساحة عرض مفتوحة للادوات المعدنية التقليدية في نفس الطابق.

 

أخيرا، يجري العمل على افتتاح مقصف ودكان Gift Shop  للهدايا التقليدية في ساحة المتحف الخارجية. 

متحف التراث الفلسطيني/ مؤسسة دار الطفل العربي
شارع أبو عبيدة بن الجراح، القدس